نجيب الدين السمرقندي

424

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

أن تكون الرطوبة لذّاعة ؛ لأن الرطوبات غير اللذاعة التي تنحدر من المنخرين لا يكون معها عطاس وحينئذ تنتهض الطبيعة لدفع المؤذى بهواء كثير يستنشقه ثم يندفع منه المؤذى ؛ كما يفعل ب « الأنبوب » الذي ينفخ فيه ليخرج ما فيه ؛ فإذا اندفع المجموع وانحدر الهواء المستنشق الذي فيه ، فيسمع له صوت لأن نفوذه وخروجه يكون في موضع ضيق دفعة وكلما كان هذا المنفذ أضيق ، كان الصوت أقوى . ولهذا يكون لبعض الناس صوت قوى عند العطاس . وعلاجه إذا كثر : تبريد الدماغ بدهن الورد ودهن الخلاف والاستحمام بالمياه العذبة الفاترة حتى يسكن اللذع والتحرز عن الغبار والدخان وغيرهما مما يؤذى الدماغ . وإنما احتيج إلى العلاج إذا كثر ، لأنه يسخن الدماغ وما يليه ويزعزعه ويملأ الرأس بما ينجذب إليه من المواد عند السخونة . وإن كانت فيه مادة تحتاج إلى النضج يمنعها عن النضج ؛ لأنه يحتاج إلى السكون ولأنه ربما يهيج رعافا شديدا أو ربما بلغ في الحميات وما يشبهها إلى حد يسقط القوة .